بيان الرياض للأمن السيبراني

5 فبراير، 2020

برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود تم عقد المنتدى الدولي للأمن السيبراني في نسخته الأولى في الرياض بتاريخ 4-5 فبراير الموافق (10-11 جمادى الآخرة 1441ه).

ويعرب المشاركون عن تقديرهم للجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة المملكة العربية السعودية لإنجاح أعمال المنتدى.

ندرك في المنتدى الدولي للأمن السيبراني فرص النمو الاقتصادي والاجتماعي الهائلة، والناتجة عن التقدم التقني المتسارع وربط الأنظمة التقنية عالمياً عبر الفضاء السيبراني، كما ندرك أنه بالرغم من خلق هذه التطورات لفرص جديدة وواعدة، إلا أنها مصحوبة بتزايدٍ ملموس للتحديات والمخاطر السيبرانية على مستوى الأفراد والمنظمات سواء وطنياً أو دولياً.

لهذا نؤكد استعدادنا للعمل سوياً لمواجهة تلك التحديات المشتركة واستثمار الفرص المتاحة لنا في ذلك، كما ندرك ونقدر المساهمات السابقة والحالية ذات العلاقة، وفي هذا الصدد نشيد بما تم إعلانه في هذا المنتدى حول مبادرتي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية المتعلقتين بـحماية الأطفال في العالم السيبراني، وتمكين المرأة في الأمن السيبراني.

وبناءً على المداولات وتبادل الرؤى والأفكار خلال جلسات المنتدى فقد تم التوصل إلى النتائج والتوصيات، وندعو الجميع للانضمام إلينا في دعم هذه النتائج والأهداف والتوصيات الرامية إلى تضافر الجهود نحو فضاء سيبراني أفضل للجميع.

الأهداف التي يتبناها المنتدى

  1. تحفيز صناعة مزدهرة للأمن السيبراني من خلال الابتكار، والاستثمار من أجل مواجهة المخاطر السيبرانية المتجددة.
  2. دعم تطوير كوادر عالمية مؤهلة في الأمن السيبراني تواكب متطلبات الاقتصاد العالمي المرتكز على التقنية، مع أهمية تعزيز مشاركة المرأة ضمن تلك الكوادر في مجال الأمن السيبراني.
  3. تثقيف المجتمعات لتكون واعية ومسؤولة سيبرانيًا من خلال تمكين مختلف الأطراف ذات التأثير في المجتمع لتحقيق ذلك، والتعاون والعمل المشترك لمكافحة الجرائم السيبرانية بكافة أنواعها، مع التركيز على وسائل لتثقيف وحماية الأطفال في الفضاء السيبراني.
  4. تطوير الصمود السيبراني على المستوى الدولي من خلال تسخير التقنيات الناشئة والشراكات بين القطاعين العام والخاص للحد من المخاطر السيبرانية.
  5. تعزيز قدرات سيبرانية عالمية وشاملة من خلال التعاون الدولي، مع التركيز على دعم الاقتصادات الناشئة في ذلك.

توصيات المنتدى التي من شأنها تحقيق الأهداف

  1. صناعة مزدهرة للأمن السيبراني

    نُقِرّ بالحاجة لتطوير صناعة الأمن السيبراني على المستوى الدولي وتنمية قدراتها على التعامل الفعال مع التحديات السيبرانية المتسارعة في الحاضر والمستقبل، ونؤمن بأن صناعة الأمن السيبراني المزدهرة بحاجة إلى مزيد من الابتكار للمحافظة على تطورها المستمر في مواجهة التحديات المصاحبة لتطورات الاقتصاد العالمي المتجدد، ووفقًا لذلك:

    • نشجع السعي لخلق عوامل محفزة للقطاع الخاص ورواد الأعمال من أجل نمو وازدهار صناعة الأمن السيبراني العالمية.
    • نشجع على توفير الدعم المالي والفني والإرشادي للمشاريع الناشئة في مجال الأمن السيبراني، لاسيما قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
    • نشجع التعاون بين الجهات ذات العلاقة من القطاعات الحكومية والأكاديمية والخاصة، وعلى وجه الخصوص تعزيز أوجه الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات الأبحاث والتطوير للوصول إلى منهجيات ومنتجات أمن سيبراني مبتكرة.
    • ندعم الجهود المحفزة لقطاع صناعة الأمن السيبراني لزيادة موارده الموجهة نحو الأبحاث والتطوير والابتكار.
  2. كوادر مؤهلة في الأمن السيبراني

    نُقِرّ بأهمية زيادة أعداد الكوادر المؤهلة للعمل في مجال الأمن السيبراني وتطوير جودة مهارات تلك الكوادر عالمياً بهدف تلبية الاحتياج الحالي والمستقبلي. ونؤكد كذلك على أهمية تقليص الفجوة بين الجنسين في تأهيل تلك الكوادر؛ ووفقًا لذلك:

    • نتطلع إلى تطوير مسارات الأمن السيبراني الأكاديمية للتعليم العالي، والمهنية للتدريب المهني؛ بهدف إيجاد كوادر مؤهلة للتعامل مع تحديات الأمن السيبراني المستقبلية.
    • نؤكد على أهمية تطوير فرص لصقل وإعادة تأهيل المهارات للأفراد العاملين في مجال الأمن السيبراني والمجالات التقنية ذات العلاقة؛ من أجل صناعة مهارات وخبرات متجددة تواكب التقدم العالمي تقنياً.
    • نطمح إلى توسيع دائرة المستفيدين حول العالم من الفرص التعليمية والتدريبية ذات الجودة في مجال الأمن السيبراني، خاصة الأفراد في الاقتصادات الناشئة.
    • ندعم تعزيز دور المرأة في الأمن السيبراني عالمياً، بحيث تشكل المرأة في المناصب القيادية في هذا المجال قدوة ومرشداً لأقرانها وللأجيال القادمة مما يساعد في تقليص الفجوة بين الجنسين في وظائف الأمن السيبراني.
  3. مجتمعات واعية ومسؤولة سيبرانيًا

    نُقِرّ بأن تحقيق الأمن السيبراني يتطلب تظافر جهود جميع مكونات المجتمع، وأن وعي أفراد المجتمع واستشعارهم للمسؤولية يعدان عاملين رئيسيين في ذلك سواءً على مستوى الأسرة أو في أماكن العمل، ووفقًا لذلك:

    • نشجع على انتشار الممارسات والسلوكيات السليمة في الفضاء السيبراني من خلال عقد حملات التوعية العامة.
    • نشجع الجهود الرامية إلى تكثيف التوعية في مجال الأمن السيبراني سواء في القطاع العام أو الخاص، وتكثيف البرامج التوعوية الموجهة لمكونات المجتمع الرئيسية، ويشمل ذلك الشباب والمعلمين وصنّاع السياسات ونحو ذلك؛ بهدف رفع الوعي حول المخاطر السيبرانية، والتعريف بأفضل الممارسات الكفيلة بجعل الفضاء السيبراني بيئة آمنة لاستخدام مختلف مكونات المجتمع لا سيما التنشئة الآمنة للأطفال.
  4. صمود الأمن السيبراني على المستوى الدولي

    نُقِرّ بأهمية رفع صمود الأمن السيبراني عالمياً، وذلك في ظل التحول الرقمي المتزايد وانتشار استخدام التقنيات الناشئة والمترابطة عبر الفضاء السيبراني على نطاقٍ واسع، وهي تمس حياة المجتمعات كالخدمات الطبية، وخدمات الاتصالات والتجارة الالكترونية، والمجالات ذات العلاقة بالبنى التحتية الحساسة، ونحو ذلك، ووفقًا لذلك:

    • نسعى لرفع مستوى صمود الأمن السيبراني للبنى التحتية الحساسة، والتعاون الدولي المشترك للارتقاء بأفضل ممارسات الأمن السيبراني وإدارة المخاطر على المستوى الدولي.
    • نشجع جهود التعاون في مجال مشاركة المعلومات بين الدول والقطاع الخاص عالمياً.
    • نرحب بالاستفادة من التقنيات الناشئة في تطوير الأمن السيبراني بالإضافة إلى تطبيق مبادئ التصميم الآمن عند بناء أو تطوير البنى التحتية.
    • نؤمن بتقديم التعاون الدولي على المنافسة في سبيل تعزيز صمود الأمن السيبراني للبنى التحتية الحساسة على المستوى الدولي.
  5. بناء قدرات أمن سيبراني شاملة

    نُقِرّ بأنه في فضاء سيبراني مرتكز على تقنيات حديثة ومترابطة دولياً، فإن المخاطر السيبرانية تتجاوز حدود الدول ووفقًا لذلك:

    • نشجع الدول والمنظمات والأفراد حول العالم على التعاون لتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي.
    • نشجع على تعزيز الدعم للدول ذات القدرات المحدودة في الأمن السيبراني وتأسيس شراكات إقليمية في هذا الجانب.
    • نؤكد على أهمية بناء قدرات أمن سيبراني لدى الاقتصادات الناشئة ومن خلال وسائل متعددة مثل: الدعم الاستشاري، ومشاركة أفضل الممارسات، وتنمية رأس المال البشري.
    • نؤكد على أهمية تعزيز التعاون العلمي والبحثي والتبادل المعرفي وبناء القدرات وصولاً لأفضل الممارسات في مجال الأمن السيبراني.

ختاماً نؤكد على إيماننا بالازدهار المنشود لصناعة الأمن السيبراني والكوادر العاملة به، وتحفيز المجتمعات لاستشعار المسؤولية في الفضاء السيبراني، وتحقيق صمود أمن سيبراني أكثر تطوراً عالمياً، وبناء قدرات أمن سيبراني شاملة؛ مما يسهم بالتأثير إيجاباً على الأمن السيبراني على المستوى الدولي.

وانطلاقاً من هذا الايمان فإننا نؤكد على أهمية استمرار المنتدى الدولي للأمن السيبراني ليكون منصة عالمية لتبادل الأفكار والخبرات وإطلاق المبادرات لتعزيز الأمن السيبراني وخلق آليات للتعاون الدولي والعمل المشترك على مستوى القطاعين العام والخاص.

ونقدر جهود حكومة المملكة العربية السعودية لإنجاح أعمال هذا المنتدى في نسخته الأولى ونتطلع إلى انعقاده في الرياض بصفة دورية من أجل الوصول إلى مستقبل زاهر بالعمل المشترك والتعاون بين الاطراف الدولية ذات العلاقة وذلك في سبيل السعي نحو فضاء سيبراني أكثر أماناً لنا جميعاً.

الرياض ٥ فبراير ٢٠٢٠م الموافق ١١ جمادى الآخرة ١٤٤١هـ.

للتواصل والمزيد من المعلومات

declaration